مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

327

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

« 1 » بالقتل معك . ثمّ دعا ، وقال لهم : ارفعوا رؤوسكم وانظروا . فجعلوا ينظرون إلى مواضعهم ومنازلهم من الجنّة ، وهو يقول لهم : هذا منزلك يا فلان ، « 2 » وهذا قصرك يا فلان ، وهذه درجتك يا فلان « 2 » . فكان الرّجل يستقبل الرّماح والسّيوف بصدره ووجهه ليصل إلى منزله من « 3 » الجنّة . الرّاوندي ، الخرايج والجرايح ، 2 / 847 - 848 رقم 62 - عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 298 ؛ ابن أمير الحاجّ ، شرح شافية أبي فراس ، / 351 - 352 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 268 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 251 - 252 ؛ المظفّر ، بطل العلقمي « 4 » ، 2 / 375 - 376 ؛ الميانجي ، العيون العبري ، / 90 - 91 ؛ مثله الجواهري ، مثير الأحزان ، / 56 ( قال ) وجمع الحسين عليه السّلام أصحابه بين يديه ، ثمّ حمد اللّه وأثنى عليه ، وقال : اللّهمّ لك الحمد على ما علّمتنا من القرآن وفقّهتنا في الدّين وأكرمتنا به من قرابة رسولك محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجعلت لنا أسماعا وأبصارا وأفئدة ، فاجعلنا من الشّاكرين ؛ أمّا بعد ، فإنّي لا أعلم أصحابا أصلح منكم ، ولا أعلم أهل بيت أبرّ ولا أوصل ولا أفضل من أهل بيتي ، فجزاكم اللّه جميعا عنّي خيرا . إنّ هؤلاء القوم ما يطلبون أحدا غيري ولو قد أصابوني وقدروا على قتلي لما طلبوكم أبدا ، وهذا اللّيل قد غشيكم ، فقوموا واتّخذوه جملا ، وليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من إخوتي ، وتفرّقوا في سواد هذا اللّيل وذروني وهؤلاء القوم . فتكلّم إخوته وجميع أهل بيته وقالوا : يا بن رسول اللّه فماذا تقول النّاس ، وماذا نقول لهم ، إنّا تركنا شيخنا وسيّدنا وابن بنت نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم نرم معه بسهم ، ولم نطعن برمح ، ولم نضرب بسيف ؟ ! لا واللّه يا بن رسول اللّه لا نفارقك أبدا ، ولكنّا نفديك بأنفسنا ونقتل بين يديك ، ونرد موردك ، فقبّح اللّه العيش من بعدك . ثمّ تكلّم مسلم بن عوسجة الأسديّ ، فقال : يا بن رسول اللّه ، أنحن نخلّيك هكذا ، وننصرف عنك وقد أحاط بك هؤلاء الأعداء ؟ !

--> ( 1 ) - [ شرح الشّافيّة : في ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في البحار ونفس المهموم ] . ( 3 ) - « منزلته في » البحار . ( 4 ) - [ حكاه بطل العلقميّ عن الأسرار ] .